how to add a hit counter to a website
[ditty_news_ticker id="289"] [ditty_news_ticker id="292"]
أخبار محلية رئيسي

انتهازية الجماعة.. لماذا اعتذر الحوثيون للسفير الأمريكي؟

لقاء جمع السفير الأمريكي مع قيادة الحوثي وصالح في الكويت
الواقع اليمني | عبدالسلام قائد

كشف الاعتذار الذي قدمته جماعة الحوثيين للولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً عن مدى انتهازية هذه الجماعة التي تتخذ من شعار العداء لأمريكا والجهاد ضدها وسيلة لحشد البسطاء والزج بهم في جبهات القتال بذريعة الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل.

وكانت وسائل إعلامية قد نقلت، قبل أيام، عن مصدر سياسي يمني قوله إن “رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام قدم اعتذاراً للسفير الأميركي فـي الـكـويـت” على خلفية ما حــدث مـن مضايقات واعـتـداء عـلـى طـاقـم الـسـفـارة الأميركية وجـنـود المارينز أثـنـاء مغادرتهم مطار صنعاء والاسـتـيـلاء على سيارات الـسـفـارة عـقـب دخـول الـحـوثـيـين لصنعـاء.

وبحسب المصدر، قـال ناطق الحوثيين للسفير: “نـحـن نأسـف لـحـدوث تـلـك الـتـجـاوزات غير المنهجية في ثقافتنا، والخارجة عن إرادة قيادتنا، وأنها حدثت نتيجة للإرباك الذي حصل خلال تلك الفترة الـحـرجـة”، بحـسـب تـعـبيره.

ويأتي اعتذار الحوثيين لأمريكا بعد أن سرت أنباء تفيد بأن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى مارست ضغوطاً على السعودية ودول التحالف العربي بإيقاف عملياتها العسكرية في اليمن وتهيئة المناخ لحوار سياسي بين الحكومة الشرعية والإنقلابيين، وهو ما اعتبره مراقبون بأن الولايات المتحدة تسعى إلى إنقاذ الحوثيين بعد أن وصلت القوات العسكرية الموالية للحكومة الشرعية إلى مشارف العاصمة صنعاء، وحققت تقدماً على الأرض في جبهة نهم.

وعادة ما يتخذ الحوثيون من شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل وسيلة لحشد أبناء القبائل البسطاء والزج بهم في جبهات القتال، وما زال الحوثيون يهاجمون أمريكا وإسرائيل عبر وسائل إعلامهم المحلية وعبر منابر المساجد، ويجمعون التبرعات بذريعة دعم المجاهدين في جبهات القتال ضد ما يسمونه العدوان السعودي والأمريكي على الشعب اليمني، رغم تدخلها لإنقاذهم، واعتذارهم لها.

وعادة ما تتغاضى الولايات المتحدة الأمريكية عن الجماعات المسلحة في مختلف البلدان، إذا كانت لا تهدد مصالحها، بل وتستخدم نفوذها السياسي للإبقاء على هذه الجماعات فاعلة وتحميها من التهميش، لتتخذها وسيلة للضغط على الحكومات، وإبقاء حالة عدم الاستقرار في البلدان المستهدفة، ضمن مخطط الفوضى الخلاقة، بهدف عرقلة مسيرة التنمية والتحول الديمقراطي الذي تنشده العديد من شعوب العالم.

ومنذ احتلت جماعة الحوثيين العاصمة صنعاء بتسهيل من القوات العسكرية الموالية للمخلوع علي صالح، ثم انتشرت في بعض المحافظات، حاولت جماعة الحوثيين تسويق نفسها لدى أمريكا من خلال إدعاء محاربة الإرهاب، وشاركت الطائرات الأمريكية بدون طيار في قصف مواقع للمقاومة في محافظة البيضاء بذريعة أنها مواقع للإرهابيين، وهو ما ساعد الحوثيين في السيطرة على بعض المواقع. كما أدرجت الولايات المتحدة، مؤخراً، مسؤولين حكوميين ضمن قائمة الإرهاب، معروف عنهم بتزعمهم لفصائل مقاومة ضد جماعة الحوثي الإنقلابية وحليفها صالح.

وكان السفير الأميركي بصنعاء، جيرالد فايرستاين، ألمح في معرض رده على أحد الصحافيين قبل نحو عامين، أنهم يتعاملون مع شعار الحوثيين “الموت لأميركا…”، باعتباره “مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي لا أكثر”.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت طلباً للحكومة اليمنية بإدراج جماعة الحوثيين ضمن الجماعات الإرهابية عندما كانت تخوض حرباً مع القوات الحكومية في السنوات الأخيرة من رئاسة المخلوع علي عبدالله صالح.

نقلاً عن الموقع بوست