how to add a hit counter to a website
[ditty_news_ticker id="289"] [ditty_news_ticker id="292"]
أخبار ثابتة أخبار محلية رئيسي

من يقف وراء اغتيال العلماء في المحافظات الجنوبية؟( تقرير خاص)

الواقع اليمني | خاص

تصاعدت حدة الاغتيالات التي تستهدف الدعاة والعلماء في المحافظات اليمنية الجنوبية منذ تحرير عدن في يوليو2015، حيث تم استهداف عدد من العلماء والدعاة بعضهم بالقتل المباشر، عبر مسلحين مجهولين، وآخرين تم اعتقالهم في السجون، في حين تم اقتحام منازل ومساجد تابعة لبعض الدعاة والعلماء في عدن وحضرموت بشكل خاص.

وحسب الإحصائيات الأولية فقد تم اغتيال ما لا يقل عن 9 من العلماء والخطباء والدعاة في محافظات جنوبية، ولاقت استنكارا شعبيا كبيرا، ومطالبات للسلطة الحاكمة والأجهزة الأمنية بضرورة الكشف عن المتهمين، خصوصاً أنه تم القبض على بعضهم، كما هو الحال مع المتهمين باغتيال الشيخ السلفي البارز عبدالرحمن العدني في منطقة الفيوش بعدن، أثناء خروجه من منزله متوجهاً نحو المسجد الذي يدير فيه مركز “دار الحديث”، والذي يدرس فيه العلم والحديث مئات من الطلاب من مختلف المحافظات.

وقبل يومين اغتال مسلحون مجهولون الشيخ عبدالرحمن الزهري إمام جامع الرحمن بمدينة المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، بعد خروجه من صلاة الفجر، حيث استخدم الجناة مسدسا كاتم للصوت، وأطلقوا عدة طلقات على الشيخ فأردوه قتيلاً، قبل أن يلوذوا بالفرار عبر دراجة نارية.

من يقف وراء ما يجري؟

في السياق قال رئيس حزب السلم والتنمية الدكتور مراد القدسي، إن ما يحدث من اغتيالات في عدن، يدل على الانفلات الأمني في المحافظة، الذي قامت به المليشيا الانقلابية عن طريق جيوبها هناك؛ ليشعر المواطن أنه في ظل بقائهم سينعمون بالأمن، لكن بعد انسحابهم من المدن التي كانت خاضعة لسيطرتهم، ينعدم الأمان.

وذلك كما يقول” القداسي” لـ” الواقع اليمني” يعدّ محاولة من قبل المليشيا الانقلابية، لتأخير حسم المعركة في صنعاء، لأن المواطن سيرى شبح الانفلات الأمني هو البديل عقب التحرير.

وعن سبب استهداف العلماء والدعاة بالاغتيالات والمداهمات والاعتقال ومحاربة العمل الخيري يرى أنه” يأتي ضمن خطة ممنهجة لتفريغ البلاد من المصلحين”، فلا يكن لهم أي وجود أو رفع صوت فيما يرون من مظالم وفساد، ويخلو الجو للمفسدين من الحراك الجنوبي المدعوم إيرانيا للانفصال وحكم البلاد بما وصفه بـ” العقلية الشمولية السابقة”، دون أن يعكر صفو حكمهم أحد، لافتا إلى أن إيران لم تدخل بلدا، إلا أشاعت القتل بين أهله.

ومضى بالقول، إن استقرار عدن يُشكل تهديدا لاستقرارها الاقتصادي، وإفراغ المحافظة من الدعاة المعتدلين، وذلك قد يكون سببا في وجود جماعات عنف متشددة، فيكون ذلك مبررا للتدخل الأجنبي في عدن بحُجة مكافحة الإرهاب، موضحا أن الأجانب لديهم ما أسماه” فوبيا” من العمل الإسلامي المعتدل السني فلا يريدون التعامل معه؛ بل يعادوه ليقرب الفكر” الطرقي” الذي لا يفكر إلا بالزوايا والأوراد، دون النظر إلى المصلحة العامة للبلاد.

وأضاف، أن هناك طرف أخير مستفيد من تلك الاغتيالات، يتمثل بأصحاب الفكر المنحرف المسمى” بالجامية”، والذين يرون أن الفرصة أصبحت أمامهم سانحة للخلاص من خصومهم التقليدين.

مطالب ودعوات

ونتيجة لتزايد حجم تلك الجرائم، طالب الدكتور مراد القدسي، بعقد اجتماع عاجل لقادة العمل الإسلامي والوطني لتدارس الأمر، وكذا عمل حملة إعلامية تظهر حجم المأساة وسبل علاجها، بالإضافة إلى إصدار بيان إدانة واستنكار من قِبل جميع الجهات السياسية والدعوية المتضررة من الانقلاب الأمني وتداعياته، والتواصل مع الجهات المعنية في الدولة، لمعرفة ملابسات هذه الاغتيالات، ومحاسبة الجناة، ومحاولة معرفة سُبل الحد منها مستقبلا.

كما دعا إلى توفير حماية أمنية من قبل الجهات المعنية، لكل من يمكن أن يكون مستهدفا في الداخل، وكذا تعليق العمل الخيري والإغاثي في جميع المناطق الجنوبية، لأن من يقدم تلك الخدمات للناس لا يأمنون على أنفسهم.

تصفية القوى المؤثرة

من جهته قال عضو مؤتمر الحوار الوطني محمد عيضه شبيبه، إن الهدف مما يجري، تصفية عدن من القوى المؤثرة التي يثق فيها الشارع، والتي ستحبط أي مشروع يتعارض مع دين الأمة ومصالحها، وتهيئة الملعب لقوى الشر والمشاريع المشبوهة التي تضمر وتظهر الشر لليمن وللمنطقة برمتها.

كما طالب في تصريحه لـ” الواقع اليمني” التيار السلفي ألا يكتفي بما وصفه بـ” النواح” على اغتيال دعاته، ولا يتوقف عن التأبين والحزن والدعاء على القلتة.
داعيا” قوى الخير” اليقظة والحذر، وألا يكونوا لقمة سائغة، لأولئك الذين يقفون خلف تلك الجرائم.

الخبر متعلق بـ