how to add a hit counter to a website
[ditty_news_ticker id="289"] [ditty_news_ticker id="292"]
أخبار محلية

الدكتور علي البكالي والصحفي علي قلي يفوزان بجوائز مسابقة الحزب الشيوعي الصيني

فاز الدكتور علي البكالي رئيس تيار نهضة اليمن بجائزة المساهمة الخاصة في مسابقة الانشاء الخاصة (الحزب الشيوعي الصيني في عيني)،والتي نظمتها دائرة العلاقات الخارجية وشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بمناسبة المئوية الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.

وفي المرتبة الثانية فاز الأستاذ علي قلي عضو قيادة تيار نهضة اليمن، كما فاز عدد من المساهمين من أعضاء التيار بجوائز أخرى.

وإلى جوار تصدر قيادة تيار نهضة اليمن المرتبة الممتازة بجائزة المساهمة الخاصة والمرتبة الثانية بعد الممتاز فاز متسابقون يمنيون وعرب في المرتبات الأولى والثانية والثالثة.

وفي الاحتفالية التي نظمتها دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢١م، وحضرها حشد كبير من المتسابقين العرب من كل الدول ألقى رئيس تيار نهضة اليمن الكلمة الأولى الرئيسة عن المتسابقين والمشاركين العرب، أكد فيها عمق العلاقات العربية الصينية، واليمنية الصينية على وجه الخصوص عبر التاريخ، وأهمية الدور الصيني في تعديل وجهة النظام العالمي، وتخليصه من التوحش الغربي ونوازع الاستغلال والاستعمار والهيمنة، مؤكداً أن الحضارة الصينية عبر التاريخ حضارة إنسانية تنموية تشاركية راقية، وأن القيم التي تصدرها الصين للعالم المعاصر، قيم أصيلة تحترم خصوصيات الدول، وتسهم في نهضتها واستقرارها، مؤكداً أن الصين التي خطت طريق الحرير القديم لتصل أطراف العالم القديم ببعضها، تتقدم اليوم ركب الحضارة الإنسانية لتقدم للعالم خدمة جديدة متمثلة في مشروع الحزام والطريق الذي يهدف لخلق شراكة تنموية شاملة بين كل الشعوب والأمم.

وختم كلمته بالتأكيد على حتمية التحولات الحضارية الدولية وأن التحولات القادمة تفرض على العرب والصين أن يكونوا حلفاء استراتيجيين، للاستعداد لعالم متغير ومتجدد.

وفي نهاية اللقاء عقدت بعض القنوات الفضائية والصحف الصينية الرسمية لقاءات صحفية مع المتسابقين توجهت فيها بعدد من الأسئلة للفائزين عن انطباعاتهم حول الصين والنهضة الصينية والعلاقات الدولية، وكانت أغلب الاجابات من نصيب رئيس تيار نهضة اليمن د. علي البكالي وعضو قيادة التيار الأستاذ علي قلي، وفيما يلي نص كلمة الدكتور علي البكالي في الاحتفالية:

نص كلمة د. علي البكالي رئيس تيار نهضة اليمن في مسابقة الانشاء بمناسبة المئوية الأولى للحزب الشيوعي الصيني
27/ 9/ 2021م

الرفاق الأعزاء أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني
الرفاق الأعزاء ممثلي الأحزاب العربية والأفريقية
الأستاذة المثقفون والسياسيون المشاركون في هذه الفعالية جميعاً
أسعدتم بالخير صباحاً وكل عام وأنتم بخير وأوطانكم في أمن ورخاء واستقرار.

يسعدني في هذه اللحظات وفي هذا الحشد الثقافي والتظاهرة النخبوية التي تجميع بين نخبة من رجال الفكر والسياسة من العالمين الشرقي والشرق أوسطي، بمناسبة مسابقة الحزب الشيوعي الصيني أن أتقدم إليكم بهذه الكلمة التي تحمل بعض الانطباعات عن مسيرة الحزب الشيوعي الصيني، والنهضة الصينية، ومستقبل الشراكة التنموية والسياسية مع الصين كقوة عالمية صاعدة، تقدم للعالم رسالة مختلفة جذرياً عن رسالة الغرب الأروأمريكي الكونيالية التي استحكمت بأذواق العالم وانتاجه، وأساليب تفكيره، طوال القرنين التاسع عشر والعشرين، والعقدين الماضيين من القرن الواحد والعشرين، وتحديداً مستقبل الشراكة الواعدة بين العالمين والأمتين الصينية والعربية على وجه الخصوص.

إننا حينما نقف على أسرار المعجزة الصينية وانجازات الحزب الشيوعي الصيني خلال قرن من الزمن، تأخذنا الدهشة والاعجاب والانبهار إلى أقصى مدى، سيما ونحن نشاهد هذا الحزب الرائد يطرح اليوم مشروعات عالمية كبرى، كمشروع الحزام والطريق، ورؤية اقتصادية وإنسانية مختلفة للعلاقات الدولية، تقوم على مبدأ الشراكة التنموية، والمسؤولية المشتركة مع كل دول وشعوب العالم.
لم يكن من السهل أبداً خلال قرن مضى، أن ينهض الحزب الشيوعي الصيني بمشروع تغييري وطني مستقل، مخالف لتوجهات النزعة الغربية وسياسة القطبية، بنزعتها الاستعمارية المبطنة بالاستغلال، وفي ظل عالم مادي مشفوع بالتوحش، واقتصاد تسليع يقدم المكنة، ويٌحقًر الإنسان، ونظام دولي مختل العدالة، يسير وفق منطق القوة والبطش، ويقدم الحرب على السلام، والاستعمار على الاستقلال، والاستغلال على الشراكة، والتدخلات القسرية على احترام سيادة الدول، وفي ظل نزعة عولمية مخاتلة، تتخذ اشكالاً أيديولوجية اتباعية، تقهر خصوصيات الشعوب، وتنهي استقلالها.

إن الإنجاز النهضوي والنجاح الاقتصادي العظيم، الذي حققه الحزب الشيوعي الصيني بالوصول بالصين إلى المرتبة الثانية عالمياً، ليضعنا وبلداننا النامية والمتخلفة في الشرق الأوسط، أمام سؤول جديد قديم، هو سؤال النهضة، وكيف انحرفت بنا النصائح الأمريكية عن ميدان النهوض إلى ميدان الصراع والتفكك، رغم أن شعوبنا انطلقت في التحرر من الاستعمار والتخلف، في نفس اللحظة التي انطلقت فيها الصين بقيادة الثورة الشيوعية 1949م.

  خلال ما يزيد على نصف قرن أصغى العالم كله للتنظيرات الأمريكية ذات المعايير المتناقضة، كالسلام، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والأقليات، والنسوية، والتنمية وغيرها، ولطالما حلمت مجتمعاتنا العربية والشرقية أن تتحقق ببعض معايير التقدم المدني والعلمي والتقني، وفقاً للوصفة الأمريكية، لكننا اكتشفنا أن هذه القيم التي سوقت لنا في العالم الثالث لم يقصد بها سوى الاستهلاك كالسلع الأمريكية والغربية سواء بسواء، ولربما استخدمت مفاتيحاً لاقتحام أسوار السيادة الوطنية للدول، والتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ولهذا فإن الديمقراطية التي حلمت بها شعوبنا تحولت في ظل الرعاية الأروأمريكية إلى ميليشيا متعددة، ونزعات طائفية، تسببت بانهيار عدد من الدول كاليمن والعراق وسوريا وليبيا ولبنان وأفغانستان والسودان وغيرها الكثير ممن لا تزال في سرب الانتظار لمفعول الوصفة السحرية.

 إن مقياس الثقة العالمية بالنموذج الصيني اليوم بات في ازدياد مطرد، بعد الفشل الأمريكي والكوارث التي خلفها نظام الأمركة، وخاصة في الشرق الأوسط، حيث باتت الشعوب هنا تنظر لجمهورية الصين الشعبية كمنقذ حقيقي للمجتمعات، من جموح القوة القطبية التي تقسم العالم إلى محارب معها، ومحارب ضدها، وتميل لدعم الأقليات والهويات الجزئية، على حساب الدول والهويات الوطنية.

   إن شعوب عالمنا العربي والشرقي اليوم أشد ما تكون في حاجة إلى الاستقرار السياسي، والتنمية التشاركية، وتبادل المنافع، وتحسين فرص العمل وشروط التنمية، ووسائل الإنتاج، وأسباب الرخاء الاقتصادي، بدلاً من استهلاك طاقة المجتمعات في تدوير الفوضى بالوصفة الأمريكية فيما سمي بمشروع الشرق الأوسط الجديد، المشروع الذي أشعل بلداننا بالصراعات والحروب الطائفية، ليوظفها كأدوات في معادلة الانتخابات الأمريكية، أو مدخلات لمعادلة الصراع الدولي، وليس ثمة منقذ لدولنا العربية والأفريقية، غير الشراكة الصينية بوجها الإنساني التنموي، وبما تحوي من قيم أصلية تحفظ للدول خصوصيتها وسيادتها، وتدفع عجلة التطور الإنساني بشكل يحقق لدولنا وشعوبنا الشراكة والنهضة.

إن الصين كقوة عالمية صاعدة من بطن المأساة، تحمل لدولنا في العالم النامي والثالث، مشاعر اليقين بالشراكة المنقذة من الاستغلال والقطبية، فقد كانت يوماً ما موضع استغلال واستعمار القوى الامبريالية الغربية كما كنا سواء بسواء، لذا فإنها تقدم لنا وشعوبنا تجربة الخلاص الذاتي، وخبرة النهوض وفق مبدأ الشراكة التنموية، ودعم استقرار الدول والأنظمة، واحترم السيادة والخصوصية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وهي في الوقت تؤمن بمبدأ المسؤولية المشتركة، وتشارك المصالح، وترفض القطبية المركزية، وتدعو لعالم متعدد، وهو ما يعني أن عالم الغد لن يكون نسخاً مكررة من أمريكا، وأن كل شعب وأمة سوف يحقق ذاته المستقلة، دون فرض ولا وصاية، وهو ما تخشاه أمريكا اليوم، وتسعى جاهدة لإعاقته بشتى الأساليب، تارة من خلال اشعال الصراع الطائفي في الشرق الأوسط، ودعم الميليشيا لاسقاط الدول، وتارة أخرى من خلال التحرش بالصين بهدف الدفع بها إلى المواجهة العسكرية، وتارة ثالثة من خلال اختلاق مزاعم تخوف العالم من الصين كقوة صاعدة، كإدعاء أكذوبة الفيروس الصيني كما كان ترامب يطلق على كوفيد 19، أو شماعة الاحتباس الحراري لإيقاف الصناعة الصينية.

 إن تركيز الحزب الشيوعي الصيني على التنمية الاقتصادية الشاملة، والشراكة الاقتصادية العالمية في مشروع الحزام والطريق، ومساعدة شعوب العالم المتخلف في آسيا وأفريقيا على تجاوز مشكلات الفقر والبطالة، من خلال بناء شراكات اقتصادية ضخمة تدعم البنى التحتية، وتؤسس لنهوض تنموي واقتصادي لدول العالم الثالث، يكشف الوجه المشرق لعالم الغد المأمول الذي تطمح إليه الشعوب، حيث تختفي الفوارق الاقتصادية بين الأمم، وتختفي عهود الاستغلال والاستعمار والاستبداد، وينفتح المجال لعصر جديد مشرق بالمساواة والعدالة الإنسانية.
    ختاماً: يمكن القول إن سنن التاريخ في الدول والحضارات ماضية في دورات متعاقبة من أمة إلى أخرى، فليست أمريكا نهاية العالم كما صورها فوكوياماً، كما ليست مخلدة في التاريخ، بل هي كغيرها من الحضارات، مضت فيها سنة القوة، وسيأتي عليها قانون الضعف والانهيار، وهي اليوم تعالج البدايات الأولى لمرحلة الشيخوخة والهرم، أخذة في التراجع نحو الداخل مكرهة بفعل العجز الذاتي والعامل النفسي، بعد أن أخذت دورها في قيادة العالم لقرن من الزمن، والتاريخ لا يتوقف عند نقطة معينة، بل يدور مع دورة الابداع الحضاري حيث اتجهت، وإنني لأرى في النموذج الصيني المؤنسن بقيمه الجديدة، مستقبل العالم القريب.

الرفاق الحضور جميعا أشكركم مجدداً وأشكر القائمين على هذا النشاط من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته